تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

التحقيق في بيان موضوع الاستحاضة

نعم ، هنا كلام قد مرّ في أوّل بحث الحيض « 1 » ، ومجمله : أنّ الحيض هو الدم الطبيعي المقذوف من أرحام النساء ، ولمّا كانت الأرحام السليمة من الآفات والصحيحة من الأمراض ، لا تقذف - بحسب النوع - أقلّ من ثلاثة أيّام ، ولا أكثر من عشرة أيّام ، وقذف الأقلّ والأكثر منهما بحسب الطبع نادر جدّاً ، وكذا الحال بالنسبة إلى ما قبل البلوغ وبعد اليأس ، حدّد الشارع لدم الحيض حدوداً : فجعل أقلّ الحيض ثلاثة ، وأكثره عشرة ، وعلّق أحكاماً على الدم المقذوف من الثلاثة إلى العشرة بحيث لو علمنا أنّ الأقلّ أو الأكثر هو الدم المعهود المقذوف ، وكذا لو قذفت قبل البلوغ وبعد اليأس وعلمنا أنّه هو المعهود المقذوف بحسب طبيعتها الشخصية ، لم نحكم بحيضيته ، ولم نرتّب عليه أحكامها ؛ لتحديد الشارع موضوع حكمه . فلا يكون الدم الطبيعي مطلقاً موضوعاً لحكمه ، بل ألغى النادر عن الحساب ، وحكم عليه بغير حكم الحيض ، فالأقلّ من الثلاثة ليس من الحيض ، كالأكثر من العشرة ، وكالمرئي في حال الصغر واليأس . . . وغير ذلك ممّا حدّده الشارع . ثمّ إذا اختلّت الرحم وخرجت عن السلامة والصحّة والاعتدال التي لنوع الأرحام ، قذفت الأقلّ أو الأكثر ، فاستمرار الدم لعارض ، وعدم الرؤية على طبق
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 7 .