اليوم العاشر مثلًا ، خارجاً من عرق الحيض ، وبعد ذلك ينسدّ ذلك العرق ، وينفتح عرق العاذل لدفع الاستحاضة .
والناظر في مثل المرسلة ، لا ينبغي أن يشكّ في أنّ التعبيرات التي فيها تعبّدية خارجة عن فهم العرف وأهل اللغة ، كقوله : « إنّما هو عزف » بالزاي المعجمة والفاء على ما في أكثر النسخ ، كما قال المجلسي « 1 » ، أو قوله : « عزف عامر » أو « ركضة من الشيطان » .
قال في « الوافي » - بعد نقله عن « نهاية ابن الأثير » : « أنّ العزف : بمعنى اللعب بالمعازف أيالدفوف وغيرها » « 2 » - : « أقول : كأنّ المراد أنّه لعب الشيطان بها في عبادتها ، كما يدلّ عليه قول الباقر عليه السلام : « عزف عامر » فإنّ « عامر » اسم الشيطان » « 3 » انتهى .
نعم ، في بعض النسخ بدل « عزف » : « إنّما هو عِرق » وبدل قوله : « عزف عامر » : « عرق غابر » « 4 » ، وعن بعض روايات العامّة : « عرق عاند » « 5 » .
وكيف كان : فلا يمكن لنا استفادة موضوع الاستحاضة من اللغة ؛ بحيث يخرج عن الإبهام .
هامش
( 1 ) - مرآة العقول 13 : 217 .
( 2 ) - النهاية ، ابن الأثير 3 : 230 .
( 3 ) - الوافي 6 : 459 - 460 .
( 4 ) - الكافي 3 : 84 / 1 ؛ جامع أحاديث الشيعة 2 : 589 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 5 ، الحديث 2947 .
( 5 ) - انظر مرآة العقول 13 : 218 ؛ الفائق ، الزمخشري 2 : 407 ؛ النهاية ، ابن الأثير 3 : 308 .