وبه قال الجوهري أيضاً ، ونقل عن ابن عبّاس أنّه قال حين سئل عن دم الاستحاضة : « ذاك العاذل » « 1 » .
وعن « المغرب » : « استُحيضت - بضمّ التاء - استمرّ بها الدم » « 2 » .
وفي « المجمع » : « إذا سال الدم من غير عِرق الحيض فهي مستحاضة » « 3 » .
ولم يذكر في « المنجد » الاستحاضة ، ولا عِرق العاذل .
وعن الزمخشري : « الاستحاضة تخرج من عِرق يقال له : العاذل » . وعن « الفائق » : « كأنّ تسمية ذلك العِرق بالعاذل لأنّه سبب لعذل المرأة ؛ أيملامتها عند زوجها » « 4 » .
والمظنون أنّ اللغة في المقام لا تخلو من شوب بما عن الشرع . ولعلّ قول ابن عبّاس أو بعض الروايات - كبعض فقرات مرسلة يونس على بعض النسخ - صار منشأً لذلك .
وعدم ذكر « المنجد » ما ذكره غيره غير خالٍ عن التأييد لما ذكرنا ، وإلّا فمن المستبعد جدّاً بل كاد أن يكون ممتنعاً ، أن تكون الاستحاضة - بتلك الحدود التي لها في الشرع ، أو أفتى بها الفقهاء - منطبقة على ما ذكره الجماعة : من خروجها من عرق العاذل ، وكون مجراها غير مجرى الحيض ، فيكون الدم إلى آخر دقائق
هامش
( 1 ) - الصحاح 5 : 1762 .
( 2 ) - المغرب في ترتيب المعرب 1 : 236 .
( 3 ) - مجمع البحرين 4 : 201 .
( 4 ) - الفائق ، الزمخشري 2 : 408 .