به - تجب عليها الصلاة ، ومعلوم أنّ نوع النساء لا يمكنهنّ إدراك الطهارة المائية إذا طهرن آخر وقت العصر ، فإيجاب الصلاة عليهنّ لا يكون إلّامع الطهارة الترابية . وحملها على آخر الوقت الإضافي - أيأواخر الوقت ؛ بحيث يمكنهنّ الطهارة وإدراك الصلاة ولو ركعة - في غاية البعد ، خصوصاً مع السبق بالجملة المتقدّمة .
وأمّا صحيحة إسماعيل بن همّام ، عن أبي الحسن عليه السلام : « في الحائض إذا اغتسلت في وقت العصر : تصلّي العصر ، ثمّ تصلّي الظهر » « 1 » فقد حملها الشيخ على أنّها طهرت وقت الظهر ، وأخّرت الغسل حتّى ضاق الوقت « 2 » . ولا بأس به جمعاً بينها وبين سائر الروايات . مع أنّ التعبير ب « اغتسلت في وقت العصر » - دون « طهرت » - لا يخلو من إشعار بذلك .
ومنها : ما تعرّضت للقضاء ، واستدلّوا بها للزوم سعة الوقت في الأداء والقضاء بمقدار الطهارة المائية وعدم كفاية الترابية ، كصحيحة عبيد بن زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال : « أيّما امرأة رأت الطهر وهي قادرة على أن تغتسل في وقت صلاة ، ففرّطت فيها حتّى يدخل وقت صلاة أخرى ، كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرّطت فيها ، وإن رأت الطهر في وقت صلاة فقامت في تهيئة ذلك ، فجاز وقت الصلاة ، ودخل وقت صلاة أخرى ، فليس عليها قضاء ، وتصلّي
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 398 / 1241 ؛ وسائل الشيعة 2 : 365 ، كتاب الطهارة ، أبوابالحيض ، الباب 49 ، الحديث 14 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 398 ، ذيل الحديث 1241 ؛ الاستبصار 1 : 143 ، ذيلالحديث 488 .