الظاهر إطلاق بعضٍ منها ، فالوجه ما عليه الأصحاب واشتهر بينهم ، وادّعي الإجماع عليه ، فلا بدّ من تقييد المطلقات .
وأمّا رواية منصور بن حازم المتقدّمة ، ففيها ضعف بمحمّد بن الربيع المجهول . بل المطلقات المتقدّمة أيضاً ضعيفة :
أمّا رواية أبي الصباح فلاشتراك محمّد بن الفضيل بين الثقة وغيره . ورواية عمر بن حنظلة بأبي جميلة مفضّل بن صالح الضعيف .
نعم ، رواية عبداللَّه بن سنان لا يبعد أن تكون موثّقة وإن كان في سندها الزبيري « 1 » . لكن يمكن إنكار الإطلاق فيها بدعوى : أنّه بعد عدم إمكان الأخذ بهذا الظاهر - أيمجرّد الطهر قبل الفجر والغروب - فلا محالة يكون المراد منها وقتاً تدرك فيه الصلاة ، ولم يعلم مقدار هذا الوقت ، ولعلّ المقدار المقدّر هو بمقدار الطهارة المائية ، فليتأمّل .
ثمّ إنّ هاهنا فروعاً أخرى تنقيح بعضها مربوط بغير هذا المقام ، وبعضها واضح مدركاً وقولًا تركناه مخافة التطويل ، ونتعرّض لبعضها في المقصد الثاني إن شاء اللَّه تعالى .
والحمد للَّهأوّلًا وآخراً .
هامش
( 1 ) - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن عبد الرحمان بنأبي نجران ، عن عبداللَّه بن سنان . ولا يخفى أنّ في طريق الشيخ إلى علي بن الحسن ، علي بن محمّد بن الزبير القرشي . راجع ما تقدّم من الكلام في الزبيري في الصفحة 72 و 79 .