تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ولولا اشتهار الحكم بين الأصحاب على الظاهر ، لكان للخدشة فيه مجال ؛ فإنّ الروايات كلّها بصدد بيان حكم القضاء ، وأنّ المرأة إذا طهرت ففرّطت يجب عليها القضاء ، وإن طهرت فقامت في تهيئة الغسل والعمل بالوظيفة ، فجاز الوقت ، ليس عليها القضاء ، ولا يبعد أن يكون المتفاهم منها - ولو بحسب القرائن الخارجية - أنّ المرأة إذا طهرت فقامت لإتيان الغسل وتهيئة أسبابه ، فجاز الوقت فجأة ، مع غفلتها عن أنّ الاشتغال بشأنها يوجب فوت الوقت ، ليس عليها قضاء ، وهذا لا يدلّ على عدم وجوب الأداء عليها مع الطهارة الترابية لو علمت بضيق الوقت . وبالجملة : إنّ الروايات متعرّضة لحكم آخر ؛ وهو حكم القضاء على فرض عدم تقصيرها وتفريطها ، وأمّا تكليفها في الوقت ماذا ، وأ نّه مع ضيق الوقت عن الطهارة المائية ، ليس عليها الأداء ، أو عليها ذلك ؟ فليست ناظرة إليها ، فرفع اليد عن إطلاق ما دلّت على وجوب الصلاة عليها لو طهرت قبل الغروب أو آخر وقت العصر مشكل . هذا إذا كان المراد منها ما إذا اشتغلت المرأة بشأنها حتّى جاز الوقت فجأة ، كما لا يبعد من سوق الروايات . وأمّا إذا كان لها إطلاق من حيث العمد وعدمه ؛ وأ نّها مع الالتفات إلى ضيق الوقت وعدم الفرصة لتحصيل الطهارة المائية ، اشتغلت بتهيئة الغسل حتّى جاز الوقت ، فالظاهر دلالتها على مقصودهم ؛ بملاحظة استفادة ذلك من الدلالة على عدم تفريطها والعمل بوظيفتها ، وبملاحظة أنّ القضاء تابع للأداء ، والحكم بعدم القضاء عليها يكشف عن عدم الأداء عليها . والإنصاف : أنّ الإطلاق وإن كان مشكلًا أو ممنوعاً في بعض الروايات ، لكنّ