لكنّ الإنصاف : أنّ ملاحظة الموارد الكثيرة التي رجّح الشارع فيها جانب الوقت على سائر الشرائط - كترجيحه على الطهارة المائية « 1 » وعلى الستر « 2 » وطهارة البدن « 3 » ، بل ترجيحه على الركوع والسجود الاختياريين . . . إلى غير ذلك من الموارد « 4 » - توجب القطع بأنّ للوقت خصوصية ليست لسائر الشرائط ، وأنّ المكلّف إذا أمكنه إتيان الصلاة بأيّ نحو في الوقت ، يلزم عليه الإتيان .
ويدلّ عليه قوله : « إنّ الصلاة لا تترك بحال » « 5 » ، فمع النظر إلى هذا وإلى تلك الموارد الكثيرة ، يشرف الفقيه على القطع بأنّ المكلّف إذا أمكنه إدراك الصلاة في الوقت ولو بفردها الاضطراري ، يجب عليه الإتيان ، ومع الترك يجب القضاء للفوت ؛ من غير فرق بين التكليف الابتدائي وغيره .
هذا كلّه بحسب القواعد .
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 341 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 4 : 451 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 52 ، الحديث 1 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 1 : 297 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 19 .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 8 : 439 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الخوف والمطاردة ، الباب 3 و 4 و 5 و 6 .
( 5 ) - لم نعثر على هذا الحديث بهذا اللفظ في الكتب الروائية ، نعم في صحيحة زرارة الواردةفي أبواب الاستحاضة : « لا تدع الصلاة على حال » .
وسائل الشيعة 2 : 373 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 5 ، وراجع ما يأتي في الجزء الثاني : 393 .