غروب الشمس ، وأدركت ما هو تكليفها الفعلي .
وعلى فرض الأخذ بإطلاقها والجمود عليه ، يكون مفادها - بالإطلاق - أوسع ممّا ذكره المحقّق ، فلا يلزم في وجوبها عليها إدراك الطهور وبعض الصلاة في الوقت ؛ ضرورة صدق « الطهر قبل أن يطلع الفجر » على الطهر قبله بهنيئة لا يمكنها فيها التطهّر وإدراك بعض الصلاة ، مع أنّه لا يلتزم به ، وبعده لا وجه لما ذكره ، بل الوجه هو إدراك الصلاة أداءً على ما هو وظيفتها .
نعم ، لا فرق ظاهراً بين إدراكها مع الطهارة المائية أو الترابية ، أو مع إدراك سائر الشرائط الاختيارية وعدمه ، فلا تنافي تلك الروايات القاعدة المؤسّسة المتقدّمة بل تعاضدها ، فتجب عليها الصلاة إذا أدركت ثماني ركعات مع الطهارة الترابية وفقد الشرائط الاختيارية ، كما يجب عليها مع إدراك ركعة بشرائطها الاختيارية ، حسب ما فصّلناه آنفاً .
ومنها : ما فصّلت بين حصول الطهر قبل العصر وغيره ، كرواية منصور بن حازم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا طهرت الحائض قبل العصر صلّت الظهر والعصر ، فإن طهرت في آخر وقت العصر صلّت العصر » « 1 » .
والظاهر أنّ المراد ب « قبل العصر » قبل الوقت المختصّ ، وب « آخر الوقت » هو المختصّ ، وهي شارحة لمفاد الروايات المتقدّمة ، أو مقيّدة لها على فرض إطلاقها .
لكنّ المستفاد منها أنّها إن طهرت في آخر وقت العصر - أيالوقت المختصّ
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 390 / 1202 ؛ وسائل الشيعة 2 : 363 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 49 ، الحديث 6 .