تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وفيه : أنّ المتفاهم من هذه العبارة هو توسعة الوقت للمدرك ركعة ، فكأ نّه قال : « إدراك ركعة من الوقت إدراك لجميع الوقت » . وبعبارة أخرى : لا يفهم العرف خصوصية للدخول في الصلاة ، بل ما يفهم منه أنّ لإدراك بعض الوقت خصوصيةً . وقياس آخر الوقت بأوّله في غير محلّه بعد كون لسان الدليلين مختلفين . والشاهد على هذا الفهم العرفي فهم علماء الفريقين ، وليس شيء في الباب غير تلك الروايات . مع عدم بُعد استفادة المعنى الاستقبالي منه ، فقوله : « من أدرك ركعة . . . » معناه : من يدرك ، فحينئذٍ لا قصور في دلالة اللفظ أيضاً . ثمّ إنّ المتفاهم منها أنّ المدرك لركعة من الصلاة التي هي تكليفها فعلًا - بشرائطها الاختيارية من الطهور وغيره - بمنزلة مدرك الوقت ، فلا تعمّ ما إذا أدركها بمصداقها الاضطراري ، فإدراك ركعة مع الطهارة الترابية لمن كان تكليفها الطهارة المائية ، غير مشمول لها ، كإدراكها مع فقد سائر الشرائط . وبعبارة أخرى : أنّ الظاهر منها أنّ الصلاة المكتوبة على الشخص الذي تكون وظيفته الإتيان بها ، إذا أدرك ركعة منها في الوقت ، فقد أدرك الوقت . نعم ، لا إشكال في خروج الآداب والمستحبّات ، فمن أدركها بواجباتها وشرائطها فقد أدرك وإن كان الوقت مضيّقاً عن إتيان المستحبّات . هذا كلّه في إدراك العشاء والعصر والصبح ممّا لا مزاحم لها .