عمل الطائفة عليها ، ولا معارض لها ، فيتعيّن العمل بها » « 1 » .
والإنصاف : أنّ فتوى الأصحاب على طبقها وتمسّكَ أرباب الاستدلال بها - في مثل تلك المسألة المخالفة للقواعد - موجب لانجبار سندها ، فلا إشكال من هذه الحيثية .
وإنّما الإشكال في دلالتها وحدود مفادها ، فقد يستشكل في النبوي الذي هو أوسع دلالة : باحتمال أنّ إدراك ركعة مع الإمام بمنزلة إدراك جميع الصلاة « 2 » .
وفيه : - مع أنّه مخالف لظاهره ؛ فإنّ الظاهر إدراك نفس الصلاة ، لا إدراك الجماعة أو فضيلتها ، وهو لا ينطبق إلّاعلى إدراك الوقت - أنّ ورود سائر الروايات في الغداة والعصر بهذا المضمون ، يوجب الاطمئنان بأنّ النبوي وسائر ما يشابهه مضموناً وعبارةً من وادٍ واحد ، فيرفع الاحتمال أو الإجمال منه - على فرضه - بغيره . مع أنّ فهم الأصحاب - بل سائر العلماء قديماً وحديثاً - يوجب الوثوق بمفاده ، فلا إشكال من هذه الجهة أيضاً .
وقد يستشكل فيها : بأنّ مفادها هو مضيّ الركعة خارجاً ، لا جواز الدخول في الصلاة من أوّل الأمر لمن علم إدراك ركعة من الوقت ، فمعنى « من أدرك ركعة . . . » : من دخل في الصلاة غافلًا أو باعتقاد سعة الوقت ، ثمّ أدرك ركعة منها ، فقد أدرك الوقت . وهذا نظير إدراك أوّل الوقت إذا دخل في الصلاة قبل الوقت ، فوقع بعضها فيه « 3 » .
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 3 : 93 .
( 2 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 17 ؛ مستمسك العروة الوثقى 5 : 101 .
( 3 ) - نفس المصدر .