تعارض أدلّة عدم القضاء مع الأدلّة السابقة
هذا ، ولكن في مقابل أدلّة القضاء ما دلّ على أنّ الحائض لا تقضي الصلاة ، ففي صحيحة زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قضاء الحائض الصلاة ، ثمّ تقضي الصيام ، قال : « ليس عليها أن تقضي الصلاة ، وعليها أن تقضي صوم شهر رمضان » ثمّ أقبل عليّ فقال : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يأمر بذلك فاطمة ، وكانت تأمر بذلك المؤمنات » « 1 » .
ورواية الحسن بن راشد قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الحائض تقضي الصلاة ؟ قال : « لا » . قلت : تقضي الصوم ؟ قال : « نعم » . قلت : من أين جاء هذا ؟
قال : « أوّل من قاس إبليس . . . » « 2 » الحديث . . . إلى غير ذلك .
ويقع الكلام فيها - بعد القطع بلزوم استناد الترك في عدم وجوب القضاء إلى الحيض في الجملة - في أنّه هل المتفاهم منها أنّ الصلاة إذا كان تركها مستنداً إلى الحيض في الجملة - ولو في بعض الوقت - لا تقضي ؛ حتّى يكون لازمه عدم القضاء ولو حاضت قبل تمام الوقت بمقدار يسع الصلاة ؛ لأنّ تركها وإن كان غير مستند إلى الحيض فقط ، لكنّه مستند إليه في الجملة ؟
أو أنّ المراد هو الاستناد إليه فقط ، فإذا تركتها في بعض الوقت بتخيّل سعته
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 104 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 160 / 459 ؛ وسائل الشيعة 2 : 347 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 41 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الكافي 3 : 104 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 160 / 458 ؛ وسائل الشيعة 2 : 347 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 41 ، الحديث 3 .