وأمّا إذا تكرّر في وقت واحد كالثلث الأوّل ، فهل تتكرّر مطلقاً ، أو لا كذلك ، أو يفصّل بين ما إذا تخلّل التكفير فتتكرّر ، وما لم يتخلّل فلا ؟ وجوه .
مقتضى مقام الثبوت والتصوّر
1 - بيان حال السبب للكفّارة
وقبل النظر في مقام الإثبات ، لا بأس بذكر ما يتصوّر ثبوتاً ولوازمه :
فنقول : يمكن أن يكون السبب للكفّارة صِرف وجود الوطء ، ومعناه : هو أخذ الطبيعة بقيود لا تنطبق إلّاعلى أوّل الوجود ، ولازم ذلك عدم تكرّر السبب بتكرّر أفراد الطبيعة ؛ لأنّ تكرّرها لا يوجب تكرّره ، فوجود الثاني وجود للطبيعة وفرد لها ، لا لما اخذ سبباً ؛ لعدم انطباق السبب إلّاعلى أوّل الوجودات ، ومع عدم تكرّر السبب لا وجه لتكرّر الكفّارة .
ويمكن أن يكون السبب أفراد الطبيعة ؛ سواء كانت الأفراد هي الأفراد الذاتية بنفسها ، أو مع الخصوصيات الفردية المقارنة أو المتّحدة معها خارجاً . والفرق بينهما : أنّ المأخوذ سبباً في الأوّل هو نفس ما ينطبق عليه العنوان ذاتاً ، وتكون الخصوصيات اللاحقة للأفراد في الخارج ، غيرَ دخيلة في موضوع الحكم .
مثلًا إذا قال : « أكرم كلّ عالم » فتارة : يكون الموضوع للحكم بوجوب الإكرام ، هو ما ينطبق عليه عنوان « العالم » بالذات ، وهو الفرد بما أنّه عالم ، فتكون حيثية العدالة والرومية والزنجية وأمثالها ، خارجةً عن الموضوع ، فيكون تمام الموضوع هو العالم بما أنّه عالم .
وتارة : يكون الموضوع هو الهوية الخارجية مع جميع خصوصياتها