في المذهب « 1 » ، من تكون طريقته العمل بالقطعيات « 2 » .
وإن شئت قلت : إنّ الدليل على العمل بخبر الواحد ليس إلّاطريقة العقلاء ، وما ورد من الشارع في هذا الباب ليس إلّاالإنفاذ لما عليه العقلاء ، ولا تأسيس ولا تعبّد للشارع في العمل به ، وليس بناء العقلاء على العمل بمثل تلك الروايات ، التي خرجت عن تحت نظر كبراء الأصحاب وفقهاء المذاهب مع تمامية السند والدلالة ، ولم يعملوا بها مع كونها موافقة للأصل والقاعدة ، وإنّما عملوا على رواية مرسلة ضعيفة .
والإنصاف : أنّ الإعراض والجبر لو كان لهما محلّ ، فهذا هو محلّهما .
وأضعف شيء في المقام هو حمل الروايات الأخيرة على نفي الوجوب والأوّلة على الاستحباب ، مع أنّ التعارض وعدم الجمع العقلائي بينهما كالنار على المنار ، فلا بدّ لهم من طرح تلك الروايات المعمول بها ، والعمل بما هي معرض عنها بين الأصحاب ، وإلّا فلا مجال للجمع .
ولكن مع ذلك إنّ المسألة مشكلة ، فلا بدّ من أخذ طريق الاحتياط فيها .
تكرّر الكفّارة بتكرّر الوطء في وقت واحد
ثمّ إنّه لا إشكال في تكرّر الكفّارة مع تكرّر الوطء منه في أوّل الحيض ووسطه وآخره ؛ بمعنى كون التكرار مع اختلاف الزمان .
هامش
( 1 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 236 .
( 2 ) - الذريعة إلى أصول الشريعة 2 : 528 - 531 ؛ غنية النزوع 2 : 356 ؛ السرائر 1 : 50 .