الأفراد « 1 » ، بل المتفاهم العرفي من قوله :
« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »
هو كون البيع بنفسه موضوعاً ، فإذا وجد في الخارج مصداق وجد به طبيعة البيع التي هي الموضوع ، وبمصداق آخر أيضاً توجد الطبيعة ، فتصير محكومة بالحلّية . . . وهكذا .
فإذا كانت طبيعة المجامعة موضوعة لحكم التكفير وسبباً له ، فكلّ مجامعة في الخارج عين الطبيعة ، وتتكرّر الطبيعة بتكرّره ، فيقال : « وُجدت مجامعات كثيرة » .
والشيخ الأعظم قد أصاب الحقّ في أوّل كلامه « 2 » وحقٌّ له أن يصيب ، لكنّه رجع في آخر كلامه « 3 » إلى غير ما هو التحقيق ، وتبعه المحقّق صاحب « المصباح » في ذلك :
فقال : « إنّ تعليق الجزاء على طبيعة الشرط ، لا يقتضي إلّاسببية ماهية الشرط - من حيث هي بلحاظ تحقّقها في الخارج مطلقاً - في الجزاء من دون أن يكون لأفرادها من حيث خصوصياتها الشخصية ، مدخلية في الحكم ، ومن المعلوم أنّ الطبيعة من حيث هي لا تقبل التكرار ، وإنّما المتكرّر أفرادها التي لا مدخلية لخصوصياتها في ثبوت الجزاء ، فيكون تحقّق الطبيعة في ضمن الفرد الثاني من الأفراد المتعاقبة ، بمنزلة تحقّقها في ضمن الفرد الأوّل بعد حصول المسمّى ، فكما أنّه لا أثر لتحقّق الطبيعة في ضمن الفرد الأوّل بعد حصول المسمّى عند استدامته إلى الزمان الثاني ، كذا لا أثر لتحقّقها في ضمن الفرد الثاني
هامش
( 1 ) - مناهج الوصول 2 : 201 .
( 2 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 3 : 391 .
( 3 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 3 : 393 .