الروايات المنافية للطائفة السابقة وبيان إعراض الأصحاب عنها
نعم ، بإزاء هذه الروايات روايات أخر إمّا دالّة على وجوب الكفّارة ، لكن لا يمكن جمعها معها ، أو معارضة معها في وجوبها :
فمن الأولى : رواية محمّد بن مسلم التي لا يبعد أن تكون صحيحة « 1 » ، قال :
سألته عمّن أتى امرأته وهي طامث ، قال : « يتصدّق بدينار ويستغفر اللَّه » « 2 » .
وموثّقة أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « من أتى حائضاً فعليه نصف دينار ، يتصدّق به » « 3 » .
وفي موثّقة الحلبي التصدّق « على مسكين بقدر شبعه » « 4 » .
هامش
( 1 ) - رواها الشيخ الطوسي ، عن الشيخ - وهو المفيد - عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عنسعد بن عبداللَّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن علي الوشّاء ، عن عبداللَّه بن سنان ، عن حفص ، عن محمّد بن مسلم . وحفص مشترك بين حفص الأعور المجهول وحفص بن البختري الثقة ، ولكن لا يبعد أن يكون المراد بحفص في هذا السند بقرينة الراوي والمرويّ عنه هو حفص بن البختري ، وعلى هذا تكون الرواية صحيحة .
رجال النجاشي : 134 / 344 ؛ رجال الطوسي : 196 / 329 ؛ تنقيح المقال 1 : 352 / السطر 3 و 7 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 163 / 467 ؛ وسائل الشيعة 2 : 327 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 28 ، الحديث 3 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 163 / 468 ؛ وسائل الشيعة 2 : 327 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 28 ، الحديث 4 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 163 / 469 ؛ وسائل الشيعة 2 : 328 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 28 ، الحديث 5 .