الاجتهادي المنقَّح موضوعه بالاستصحاب ، على ما حقّقنا في محلّه من سرّ تقدّم الأصل السببي على المسبّبي « 1 » .
هذا إذا لم نقل بعدم كون الاستصحاب في المقام معوّلًا عليه ، وإلّا فإن قلنا :
بأنّ الإرجاع إلى الاستظهار والاحتياط ، دليل على عدم كون الأصل مرجعاً في المقام ، فمقتضى أصل البراءة مع الشكّ في انقطاع الدم على العشرة وعدمه ، هو جواز الوطء . هذا حال الأصل .
مقتضى أدلّة الاستظهار
وأمّا حال أدلّة الاستظهار « 2 » ، فلا يفهم منها - على كثرتها - أنّ أيّام الاستظهار حيض ، أو يترتّب عليها جميع أحكام الحيض حتّى بالنسبة إلى الزوج ؛ ضرورة أنّ مفادها الاحتياط والاستظهار .
ولو قلنا بوجوب الاستظهار ، لم يفهم منها إلّاوجوب الاحتياط على المرأة ، وأمّا على الزوج فلا يفهم من مجرّد الأمرِ بالاستظهار ووجوبِ الاحتياط على المرأة ، وجوبُه عليه ؛ لاختصاص الأدلّة بها ، وللفرق بينهما ؛ فإنّ المرأة تعلم إجمالًا إمّا بحرمة الصلاة عليها ، أو وجوبها ، فيكون المورد من دوران الأمر بين المحذورين - بعد القول بالحرمة الذاتية ، كما هو الأظهر - فرجّح الشارع جانب الحرمة ، وأمّا الزوج فمقتضى الأصول جواز الوطء له ، فلا يقاس حاله بحالها .
هامش
( 1 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 278 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 2 : 300 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 13 .