العلم بالتعيين ، لزوم الاحتياط في جميع الشهر للزوج ، لكن بعد اختيارها السبع للحيض والثلاث والعشرين للطهر ، رخّص الشارع في وطئها أيّام اختيارها الطهر ؛ لقوله : « طهرها ثلاث وعشرون » ولقوله في بعض الروايات : « كلّ شيء استحلّت به الصلاة فليأتها زوجها » « 1 » .
في لحوق أيّام الاستظهار بالحيض في جميع أحكامه
مقتضى الأصل العملي في المقام
وأمّا أيّام الاستظهار ، فهل تلحق بالحيض ويترتّب عليها جميع أحكامه فلا يجوز للزوج وطؤها ؟
فيه إشكال ينشأ من : أنّ مقتضى استصحاب بقاء الدم إلى [ ما ] بعد عشرة أيّام ، هو كون أيّام ما بعد العادة استحاضة ؛ فإنّ كون أيّام العادة حيضاً وما بعدها استحاضة ، من الأحكام الشرعية المترتّبة على من استمرّ بها الدم ، وباستصحاب بقاء الدم واستمراره بها يثبت الموضوع ويترتّب عليه الأحكام ، فيكون حاكماً على استصحاب الحرمة الثابتة في أيّام الحيض .
كما أنّه حاكم على استصحاب بقاء الحيض أيضاً ؛ لأنّ الشكّ في بقاء الحيضية وكون ما بعد الأيّام حيضاً ، ناشئ عن الشكّ في استمرار الدم وبقائه إلى [ ما ] بعد العشرة ، وباستصحاب بقائه إلى ما بعدها ، يرفع هذا الشكّ بالدليل
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 400 / 1390 ؛ وسائل الشيعة 2 : 375 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 8 .