ثمّ لا إشكال في الحرمة ظاهراً مع قيام أمارة على الحيضية ، ككون الدم في أيّام العادة ، أو متّصفاً بالصفات في مورد أماريتها .
كما أنّه لو تمّت قاعدة الإمكان وجب ترتيب أحكام الحيضية ؛ للتعبّد بوجود الحيض مع إمكان كون الدم حيضاً إن قلنا : بأنّ التعبّد بحيضية الدم ، مستلزم عرفاً للتعبّد بحائضية المرأة .
كما أنّ الظاهر أنّ ما اختارت المتحيّرة من أيّام الشهر للحيض ، يترتّب عليه أحكام الحيض ، لا لكون اختيارها طريقاً تعبّدياً شرعاً للحيضية ؛ ضرورة أنّه ليست لاختيارها طريقية عقلائية أمضاها الشارع ، ولا دلّ دليل على طريقيته التعبّدية .
بل لظهور قوله في المرسلة : « تحيّضي في كلّ شهر في علم اللَّه سبعة أيّام . . . » « 1 » في أنّ اختيارها موجب للزوم ترتّب جميع أحكام الحيض على المختار ، فتجب معاملة الحيضية مع ما اختارته ، فمعنى « التحيّض » : جعل نفسها حائضاً في سبعة أيّام ، ومع جعلها تصير حائضاً تعبّداً بحسب الأحكام .
اللهمّ إلّاأن يقال : معنى « تحيّضي » تكلّفي أعمال الحائض ، كما فسّره به أبو عبداللَّه عليه السلام ، وحينئذٍ لا يدلّ على الحيضية التعبّدية . نعم ، لا يبعد استفادتها من قوله : « فوقتها سبع ، وطهرها ثلاث وعشرون » ، فإنّ الوقت المقابل للطهر هو الحيض . وفي قوله : « فسنّتها السبع والثلاث والعشرون » إشعار بها .
هذا مضافاً إلى أنّ مقتضى العلم الإجمالي بحيضها في الشهر أيّاماً مع عدم
هامش
( 1 ) - يأتي متنها الكامل في الصفحة 363 .