تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
علم من الدين ضرورة . ولا ريب في فسق الواطئ بذلك ، ووجوب تعزيره بما يراه الحاكم مع علمه بالحيض وحكمه » « 1 » انتهى . أقول : أمّا كون حرمة الوطء من ضروريات الإسلام ، ففي محلّ المنع ؛ فإنّ معنى كون الشيء ضرورياً في الإسلام : أن يكون واضحاً لدى قاطبة المسلمين ، كما أنّ كون الشيء ضرورياً عقلًا : أنّه واضح لا يحتاج إلى الدليل لدى العقول ، ككون الواحد نصف الاثنين ، وكون الكلّ أعظم من جزئه . وأمّا كون شيء ضرورياً واضحاً لقيام الأدلّة الواضحة عليه لدى طائفة خاصّة دون أخرى ، فلا يوجب ضروريته ؛ لا في الأمور العقلية ، ولا في الأمور الشرعية ؛ فإنّ كثيراً من الأحكام الشرعية ضرورية واضحة لدى الفقهاء ، أو صارت ضرورية لدى المتعبّدين ، أو في بلدة غلب فيها العلماء ، مع أنّها ليست ضرورية واضحة عند جميع المسلمين ، كمطهّرية المطر والشمس ، وما نحن فيه من هذا القبيل . ثمّ إنّ إنكار الضروري لا يكون بنفسه موجباً للكفر ، بل إنّما يوجبه إذا كان مستلزماً لإنكار الألوهية أو التوحيد أو النبوّة ، كما حقّق في محلّه « 2 » . وأمّا فسق الواطئ ، فمبتنٍ على أن يكون الفسق عبارة عن مطلق الخروج عن طاعة اللَّه . وأمّا لو قلنا : بأ نّه عبارة عن ارتكاب الكبيرة أو الإصرار على الصغيرة فلا ؛ لعدم ثبوت كون الوطء حال الحيض كبيرة ، وتحقيق المسألة موكول إلى محلّه .
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 1 : 350 . ( 2 ) - يأتي في الجزء الثالث : 466 .
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 223 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )