ترى الدم فيها ، فلتقعد عن الصلاة يوماً أو يومين ، ثمّ تمسك قطنة ، فإن صبغ القطنة دم لا ينقطع فلتجمع بين كلّ صلاتين بغسل ، ويصيب منها زوجها إن أحبّ ، وحلّت لها الصلاة » « 1 » .
هذه الرواية راجعة إلى الدورة الأولى ، لكن دلالتها على حرمة الوطء في أيّام الاستظهار وعلى وجوب الاستظهار ، أضعف من الأولى .
ومنها : رواية مالك بن أعين قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن النفساء ، يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم ؟ قال : « نعم ، إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيّام عدّة حيضها ، ثمّ تستظهر بيوم ، فلا بأس بعدُ أن يغشاها زوجها ؛ يأمرها فتغتسل ، ثمّ يغشاها إن أحبّ » « 2 » .
وهي تدلّ على ثبوت البأس قبل الاستظهار بيوم ، وهو أعمّ من الحرمة . مع أنّها ظاهرة في لزوم الاستظهار ، وقد فرغنا عن عدم لزومه « 3 » .
والإنصاف : أنّه لا دليل على حرمة الوطء في أيّام الاستظهار لو قلنا بعدم وجوبه .
وأمّا توقّف الحلّية على الغسل ، فمسألة أخرى سيأتي إن شاء اللَّه التعرّض لها « 4 » .
هامش
( 1 ) - المعتبر 1 : 215 ؛ وسائل الشيعة 2 : 377 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 14 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 176 / 505 ؛ وسائل الشيعة 2 : 383 ، كتاب الطهارة ، أبواب النفاس ، الباب 3 ، الحديث 4 .
( 3 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 211 - 212 .
( 4 ) - يأتي في الصفحة 253 .