ومجرّد اختيار الاستظهار لا يوجب حرمة الصلاة عليها ؛ لعدم الدليل على صيرورتها حائضاً أو بحكم الحائض بالاختيار ، ففي اليوم الأوّل لها الاحتياط بترك العبادات ، ولها إتيانها ، وبالاختيار لا تصير حراماً عليها .
ويمكن أن تكون الرواية ناظرة إلى ترتّب جواز الوطء على الحلّية الفعلية التي هي أعمّ من الذاتية والتشريعية ، ويكون المراد ترتّب الحلّية على الغسل ، أو عليه مع سائر أعمال المستحاضة ، فتكون خارجة عمّا نحن فيه .
نعم ، بناءً على حرمة الصلاة ظاهراً ووجوب الاحتياط عليها ، تستفاد حرمة الوطء منها .
وفيها احتمال آخر : وهو كونها مربوطة بالمستحاضة المستمرّة الدم ؛ أي في غير الدورة الأولى ، فالحكم فيها وجوب الاستظهار بعد أيّام العادة يوماً أو يومين .
لكن بعد تقييدها بموثّقة عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه « 1 » ؛ حيث فصّلت بين كون قرئها « مستقيماً فلتأخذ به » وبين كونه غير مستقيم « فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين » وقد قلنا سابقاً : إنّه لا بأس بالعمل بتلك الموثّقة « 2 » .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم المرويّة عن كتاب « المشيخة » للحسن بن محبوب عن أبي جعفر عليه السلام : في الحائض : « إذا رأت دماً بعد أيّامها التي كانت
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 400 / 1390 ؛ وسائل الشيعة 2 : 375 ، كتاب الطهارة ، أبوابالاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 8 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 207 .