لزوم قضاء الصوم مع انقطاع الدم على العشرة
ثمّ إنّه إذا انقطع على العشرة ، هل يجب قضاء ما صامت بعد أيّام العادة ؛ لتبيّن فساده ، أو الأمر بالصيام موجب للإجزاء لو قلنا : بأنّ التخييرَ شرعي ، والحكمَ بالاستحاضة وعملَ ما تعمله المستحاضة تعبّدي ظاهري ؛ فإنّ الأمر الظاهري بالصيام ، موجب للإجزاء وإلغاء اعتبار الطهارة من الحيض في الصيام ؟
ولولا كون العبادة في أيّام الحيض محرّمة ذاتية عليها ، لم يكن الحكم بالإجزاء بعيداً ، كما رجّحنا في أمثال المقام « 1 » لكن مع كونها محرّمة ذاتية ، وكون الأمر بالاستحاضة - لأجل الدوران بين ترك الواجب وفعل الحرام - كالدوران بين المحذورين عقلًا ، لا مجال للإجزاء ، ففي مثله لا يستفاد من الأمر بالصيام إلغاء اعتبار الطهور أو إلغاء مانعية الحيض .
هذا مضافاً إلى الإشكال في أصل المبنى ؛ أيكون التخيير شرعياً ، فعليها قضاء ما فعلته ، كما ادّعي عدم الخلاف « 2 » بل الإجماع عليه « 3 » .
صحّة صيام ما بعد العادة مع تجاوز العشرة
وأمّا مع تجاوز الدم وكشف كون جميع ما بعد العادة استحاضة ، فلا إشكال
هامش
( 1 ) - مناهج الوصول 1 : 255 - 259 ؛ الاجتهاد والتقليد ، الإمام الخميني قدس سره : 106 - 109 .
( 2 ) - مفتاح الكرامة 3 : 299 ؛ جواهر الكلام 3 : 202 .
( 3 ) - تذكرة الفقهاء 1 : 305 ؛ رياض المسائل 1 : 375 ؛ جواهر الكلام 3 : 202 .