وأوضح منهما رواية حُمران بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام ففيها : قلت : فما حدّ النفساء ؟
قال : « تقعد أيّامها التي كانت تطمث فيهنّ أيّام قرئها ، فإن هي طهرت ، وإلّا استظهرت بيومين أو ثلاثة أيّام ، ثمّ اغتسلت واحتشت ، فإن كان انقطع الدم فقد طهرت ، وإن لم ينقطع الدم فهي بمنزلة المستحاضة » « 1 » .
فيحمل ما دلّت على أنّها مستحاضة ، على أنّها بمنزلة المستحاضة وتصنع كما تصنع المستحاضة ، وكذا يحمل على ذلك ما دلّت على أنّ الصفرة بعد أيّام الحيض بيومين ، ليس من الحيض ، كما سبقت الإشارة إليه « 2 » .
حيضية خصوص أيّام العادة مع تجاوز الدم عن العشرة
وكيف كان : فلا إشكال في هذه المسألة ، ولأجل ذلك يرفع الشكّ عن مسألة أخرى : وهي كون أيّام العادة حيضاً دون غيرها إذا تجاوز الدم عن العشرة ؛ ضرورة أنّه لو كان جميع العشرة حيضاً - سواء انقطع الدم عليها ، أو تجاوز عنها - لم يبقَ للمرأة شكّ في حيضية ما بعد العادة ، ووقع جميع أخبار الاستظهار والاحتياط بلا مورد ، ولزم منه الحكم بالعبادة وعمل الاستحاضة في زمان الحيض المعلوم ، وهو واضح الفساد ، وسيأتي في الاستحاضة تحقيق المقام « 3 » .
هامش
( 1 ) - منتقى الجمان 1 : 235 ؛ وسائل الشيعة 2 : 386 ، كتاب الطهارة ، أبواب النفاس ، الباب 3 ، الحديث 11 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 201 - 202 .
( 3 ) - يأتي في الصفحة 419 .