العبادات في أيّام الحيض حرام ذاتي ، فيكون التخيير بين الحرام والواجب ، ومن قبيل الدوران بين المحذورين ؛ وإن كان الموضوع في الأخبار أعمّ من الموضوع العقلي .
وكالحمل على الاستحباب « 1 » وهو أسوأ من الأوّل ؛ لعدم رجحان في حمل أخبار الاستظهار على الاستحباب ، دون الأخبار الآمرة بالاغتسال وعمل الاستحاضة .
وأبعد منهما ما صنعه صاحب « الجواهر » والشيخ الأعظم من حمل الروايات على التنويع :
تارة : بحمل ما دلّ على استظهار يوم على من كانت عادتها تسعة أيّام ، وما دلّ على يومين على من كانت عادتها ثمانية . . . وهكذا .
وأخرى : بحمل ما دلّ على يوم على من تظهر حالها بيوم ، وما دلّ على يومين على من تظهر حالها بعد يومين . . . وهكذا « 2 » .
ولعمري ، إنّ الطرح أولى من مثل هذا الحمل الغريب البعيد عن الأذهان ، المستحيل ورود مثله من متكلّم يريد إفهام الحكم !
وأغرب منه ما أيّد به صاحب « الجواهر » : « من أنّ كلام المعصومين ككلام واحد من متكلّم واحد » « 3 » ، وهو - كما ترى - لا يمكن الالتزام به ، ولا معنى له .
هامش
( 1 ) - رياض المسائل 1 : 372 .
( 2 ) - جواهر الكلام 3 : 199 ؛ الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 3 : 358 - 359 .
( 3 ) - جواهر الكلام 3 : 199 .