تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤

رجحان الحمل على الإرشاد العقلي على ما ذكره المحقّقون

ولا يخفى على المتأمّل في جميع الروايات - مع التوجّه إلى حكم العقل ، وتخالف الروايات هذا التخالف الفاحش - أنّ ما ذكرنا أولى ممّا ذكره المحقِّقون : كالحمل على الوجوب التخييري « 1 » ؛ فإنّه مع الإشكال في أصل التخيير كذلك ، يرد عليه : أنّ الروايات - كما عرفت - متعارضة في كلّ يوم يوم ، فكما ورد الأمر بالاستظهار يوماً أو يومين أو ثلاثة إلى عشرة ، كذلك وردت الروايات الآمرة بعمل الاستحاضة في كلّ يوم إلى العاشر ، فلا بدّ من حمل هذه الطائفة أيضاً على الوجوب التخييري ، فتتخيّر بعد العادة بين الاستظهار بيوم أو يومين إلى العاشر ؛ بمقتضى أدلّة الاستظهار على ما تقدّم ، وتتخيّر في عمل الاستحاضة بين يوم أو يومين إلى العاشر ، وهل هذا إلّاحكم العقل بالتخيير ؟ ! نعم ، لو قلنا : بأنّ حكم العقل بالتخيير إنّما هو تساوي الاحتمالين ، وأمّا مع كون أحد احتمالي الحيض والاستحاضة أقوى ، يتعيّن الأخذ بالأقوى ، وقلنا بإطلاق الروايات بالنسبة إلى قوّة الاحتمال وعدمها ، كان لحمل الروايات على التخيير إلى اليوم العاشر وجه ، وعليه كان التخيير شرعياً لا عقلياً . وتوهّم عدم جواز التخيير بين فعل الواجب وتركه لا إلى بدل « 2 » ، فاسد ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) - انظر جواهر الكلام 3 : 199 ؛ الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 3 : 359 . ( 2 ) - جواهر الكلام 3 : 200 ؛ انظر الرسائل الفقهية ، المحقّق الخراساني : 219 .
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 214 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )