فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ مستمرّة الدم لا سنّة لها إلّاأيّامها إذا كانت لها أيّام معلومة غير مختلفة ، ومع الاختلاف تحتاط بيوم أو يومين ، كما في موثّقة البصري وأنّ الحائض والنفساء إذا جاوز دمهما عن عادتهما شرع في حقّهما الاستظهار .
ويشهد للجمع موثّقة إسحاق بن جرير ؛ حيث فصّل فيها بين من تحيض وجازت أيّام حيضها ، فأمرها بالاستظهار ، وبين من استمرّ بها الشهر والشهرين والثلاثة ، فأمرها بالجلوس أيّام حيضها ، ثمّ الاغتسال للصلاة .
الجهة الثانية : في اختلاف أخبار الاستظهار
قد اختلفت الروايات في هذه المسألة غاية الاختلاف ، وهي على اختلافها على طوائف :
منها : ما هي ظاهرة في مستمرّة الدم ، كالمرسلة وأشباهها ممّا قد مرّ الكلام فيها .
ومنها : ما هي ظاهرة أو صريحة في غير المستمرّة ، وقد حكم فيها بالاستظهار إمّا مطلقاً أو بيوم أو يومين أو ثلاثة أيّام . . . إلى غير ذلك « 1 » .
ومنها : ما هي محمولة على الثانية ؛ لبعض القرائن الداخلية والخارجية ، وهي الروايات الواردة في أنّ « المستحاضة تستظهر » « 2 » ، كما مرّ الكلام فيها .
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 2 : 300 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 13 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 2 : 302 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 13 ، الحديث 5 و 14 .