تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
والمستحاضة وإن كانت أعمّ ممّن يستمرّ بها الدم شهراً أو أزيد ، وممّن تجاوز دمها عن أيّام عادتها ، لكن لا بدّ من حملها في تلك الروايات على الثانية ؛ بقرينة قوله : « تستظهر » و « تحتاط » فإنّ العنوانين لا ينطبقان إلّاعليها ، وأمّا من استمرّ بها الدم فلا يكون لها احتياط ؛ لكون عادتها هي الحيض ، والزائدِ عليها استحاضةً ، كما صرّح به في المرسلة الطويلة « 1 » من غير ريب وشائبة إشكال . ودعوى الشيخ الأعظم ظهور بعض فقراتها في غير مستمرّة الدم « 2 » ، غير وجيهة ، كما يظهر للمتأمّل . وما ذكرنا هو الظاهر من روايات أخر ، كصحيحة معاوية بن عمّار والحلبي وعبداللَّه بن سنان وغيرها « 3 » . فلا إشكال في هذا الحمل في الروايات سوى موثّقة عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه حيث فصّل فيها بين استقامة القروء وغيرها . والظاهر كون المراد فيها مستمرّة الدم ، وهي لا تنافي الروايات ؛ لأنّ صدرها موافق لمرسلة يونس وما هو بمضمونها ، وذيلها فرض آخر غير المفروض في سائر الروايات . ولا بأس بالحكم بالاحتياط في مستمرّة الدم مع الخلاف في عادتها ، كما تدلّ عليه الرواية .
هامش
( 1 ) - يأتي متنها الكامل في الصفحة 363 . ( 2 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 3 : 352 - 353 . ( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 2 : 371 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 1 و 2 و 4 و 5 .
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 207 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )