شاكّة في حيضية ما تجاوز عن العادة ؛ لأجل الشكّ في تجاوزه عن العشرة ، والأخبار الدالّة على أنّ الصفرة بعد أيّام العادة ليست بحيض ، حاكمة على أدلّة الاستظهار ونافية لموضوعها ؛ سواء كان بينها وبين أدلّة الاستظهار عموم مطلق - وذلك إذا حملت تلك الأخبار على من استمرّ بها الدم ، كما احتمله أو قرّبه الشيخ الأعظم « 1 » - أو عموم من وجه ؛ بناءً على إطلاقها كما هو الأقرب .
هذا إذا حملنا موثّقة أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في المرأة ترى الصفرة ، فقال : « إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض ، وإن كان بعد الحيض بيومين فليس من الحيض » « 2 » على ما حدث بعد الأيّام ، كما لا يبعد بلحاظ قوله : « ترى الصفرة » .
وإلّا فالوجه حمل مطلقات تلك الأخبار عليها فيمن استمرّ بها الدم ؛ أي تجاوز عن عادتها ، فحينئذٍ يمكن القول : بأنّ المراد من قوله : « وإن كان بعد الحيض بيومين فليس من الحيض » هو أيّام الاستظهار ، فتكون مطابقة لما دلّ « 3 » على أنّه « إن كان أيّام حيضها دون عشرة أيّام ، استظهرت بيوم أو يومين ثمّ هي مستحاضة » فيحمل عدم الحيضية على التكليف الظاهري بكونها مستحاضة ، لا على عدم الحيضية الواقعية .
وهذا الوجه أقرب إلى جمع الأخبار وكلمات الأصحاب ؛ وإن لم يخلُ من إشكال .
هامش
( 1 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 3 : 208 .
( 2 ) - الكافي 3 : 78 / 2 ؛ وسائل الشيعة 2 : 279 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 2 : 301 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 13 ، الحديث 3 ، 4 و 13 .