الصورة الثالثة في حكم ما إذا رأت ذات العادة بعد أيّامها صفرة
إذا رأت ذات العادة بعد أيّامها صفرة ، فهل يجب عليها أو يستحبّ الاستظهار ؛ بمقتضى ما دلّ عليه « 1 » ، أو تعمل عمل المستحاضة ؛ بمقتضى ما دلّ على أنّ الصفرة بعد الحيض أو بعد أيّام الحيض ، ليست بحيض « 2 » ؟
فعن « الرياض » : « أنّ تلك الأخبار مخالفة للإجماع ؛ بسيطاً أو مركّباً ، ولأخبار الاستظهار » « 3 » ولهذا حملها في « الجواهر » على ما بعد الحيض والاستظهار « 4 » . وهو المتّجه لو كانت مخالفة للإجماع ، وإلّا فالجمع العقلائي بينها وبين أدلّة الاستظهار يقتضي تحكيمها عليها ؛ لأنّ موضوع أدلّة الاستظهار هو من لم تعلم أنّ الدم حيض أو لا ، ولهذا عبّر في بعضها : بأ نّها « تحتاط » « 5 » ، بل نفس « الاستظهار » يدلّ على ذلك .
بل المورد مورد الشبهة والتحيّر ؛ لأنّ الدم إذا انقطع على العشرة ، يكون جميعه حيضاً بمقتضى الأدلّة ، وإذا تجاوز عنها تكون أيّام العادة كذلك ، فتكون
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 2 : 300 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 13 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 2 : 278 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 4 .
( 3 ) - رياض المسائل 1 : 368 .
( 4 ) - جواهر الكلام 3 : 193 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 1 : 171 / 488 ؛ وسائل الشيعة 2 : 302 ، كتاب الطهارة ، أبوابالحيض ، الباب 13 ، الحديث 7 .