ومثلهما ما ورد في باب العدد « 1 » على تأمّل فيها .
ومنها : ما ورد في خصوص المبتدئة أو خصوص المضطربة ، كموثّقة ابن بكير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « المرأة إذا رأت الدم في أوّل حيضها فاستمرّ بها الدم بعد ذلك ، تركت الصلاة عشرة أيّام ، ثمّ تصلّي عشرين يوماً » « 2 » ، وقريب منها روايته الأخرى « 3 » .
وفي موثّقة سماعة قال : سألته عن الجارية البكر أوّل ما تحيض ؛ تقعد في الشهر يومين ، وفي الشهر ثلاثة أيّام ؛ يختلف عليها ، لا يكون طمثها في الشهر عدّة أيّام سواء ، قال : « فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة ، فإذا اتّفق الشهران عدّة أيّام سواء فتلك أيّامها » « 4 » .
فلا إشكال في المسألة . إنّما الإشكال فيما إذا خرجت ملوّثة بالصفرة ، هل هو كالتلوّث بالحمرة ؛ فتمكث إلى حصول النقاء أو مضيّ عشرة أيّام ، أو يجب عليها العبادات وعمل المستحاضة ؟
مقتضى الاستصحاب هو الأوّل ، كإطلاق الأدلّة المتقدّمة الواردة في الجارية
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 88 / 10 ؛ وسائل الشيعة 22 : 212 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 17 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 381 / 1182 ؛ وسائل الشيعة 2 : 291 ، كتاب الطهارة ، أبوابالحيض ، الباب 8 ، الحديث 6 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 400 / 1251 ؛ وسائل الشيعة 2 : 291 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 8 ، الحديث 5 .
( 4 ) - الكافي 3 : 79 / 1 ؛ وسائل الشيعة 2 : 304 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 14 ، الحديث 1 .