تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وسؤاله وإن احتمل فيه أمران ؛ أحدهما : السؤال عن الوظيفة الشرعية ، وثانيهما : عن كيفية معرفتها بالطمث ، كما في رواية الكندي ، بل الاحتمال الأوّل أقربهما ، لكن يظهر من الجواب أنّ مقصوده كان معرفة الطمث ؛ فإنّ قوله : « فإذا كان ثمّة من الدم مثل رأس الذباب خرج » هو الجواب عن سؤاله ، وهو مناسب للاحتمال الثاني . وبالجملة : إنّ جوابه إنّما يكون عن أمر تكويني ، إلّاأن يقال : إنّه مقدّمة للأمر الشرعي والوظيفة ، وهو كما ترى ، فلا تدلّ الموثّقة على المطلوب بوجه . ومنه يظهر الحال في دلالة ما عن « الفقه الرضوي » « 1 » مع الغضّ عن سنده « 2 » . فالعمدة هي صحيحة ابن مسلم مع تأيّدها بدعوى الشهرة وعدم الخلاف « 3 » . ثمّ لا إشكال في أنّ الوجوب الطريقي ، مقدّمة لوضوح حالها لأجل العبادات ؛ لأنّ الغسل ليس بواجب نفسي ، فالوجوب هاهنا لأجل تحصيل الواجب الشرطي للعبادات التي هي واجبات نفسية .

هل يجب الاستبراء ثانياً وثالثاً ؟

وهل يجب الاختبار ثانياً وثالثاً إذا اختبرت ورأت الدم ، أو لا يجب إلّادفعة واحدة ؟ وجهان :
هامش
( 1 ) - الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 193 . ( 2 ) - لأنّ كون هذا الكتاب روايةً غير ثابت فضلًا عن اعتباره كما قاله المصنّف قدس سره في الجزء الثالث : 506 . ( 3 ) - الحدائق الناضرة 3 : 191 ؛ جواهر الكلام 3 : 189 ؛ مستمسك العروة الوثقى 3 : 257 .