من دعوى قصور الأدلّة عن قطع الاستصحاب في مثله ؛ لكونها واردة في غير المعذورة ، والمعذورة لها الاتّكال على الاستصحاب وترك العبادات إلى القطع بالنقاء أو تجاوز العشرة « 1 » .
ومن احتمال قطع الاستصحاب في المقام وكذا الشرطية ؛ لتعذّره ، فلا بدّ من الاحتياط « 2 » .
ويمكن أن يقال : إنّ الشرطية لا تنافي التعذّر ، وورود الروايات كذلك لا ينافي انفهام الشرطية منها مطلقاً ، ومعها لا يصحّ غسلها إلّابعد العلم بالنقاء أو تجاوز العشرة .
كيفية الاستبراء
ثمّ إنّه لا إشكال في عدم تعيّن كيفية خاصّة في الاستبراء ؛ لإطلاق صحيحة محمّد بن مسلم « 3 » وعدم استفادة التعيين من سائر الروايات ؛ بعد اختلافِها ومعلوميةِ ورودها للإرشاد إلى ما هو الأسهل ، ومعلوميةِ عدم دخل بعض الخصوصيات ، كالإدخال بيدها اليمنى ، فالمقصود هو حصول الاستبراء بأيّ وجه كان ، إلّاأنّ الأحوط العمل عليها .
وأمّا ترجيح رفع اليسرى كما صنع الشيخ الأعظم - بدعوى تعدّد ما دلّ عليه
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 3 : 273 .
( 2 ) - العروة الوثقى 1 : 592 ، مسألة 27 .
( 3 ) - الكافي 3 : 80 / 2 ؛ وسائل الشيعة 2 : 308 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 17 ، الحديث 1 .