تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وأمّا الاحتمال الثالث وإن لم يكن بذلك البعد ، لكن رفع اليد عن الأمر بلا حجّة غير جائز . فالأظهر هو الوجوب الطريقي عند إرادة الغسل ، لكن هذا لا يثبت وجوب الاختبار عند الانقطاع ، بل يجب عند إرادة الغسل ، فيمكن الاتّكال على استصحاب عدم وجوب التكاليف عليها ؛ لو قلنا بسقوط الاستصحاب الموضوعي ، فيحكم بعدم وجوب الغسل عليها ، لكن عند إرادة الغسل يجب عليها الاختبار . نعم ، لو قلنا بسقوط الاستصحاب في المقام مطلقاً ، ولزوم العمل على طبق العلم الإجمالي - بالجمع بين ما على الطاهرة وما على الحائض - فلا محيص عن الغسل ، ومعه يجب الاختبار . لكن يمكن أن يقال : إنّ الصحيحة دلّت على الوجوب عند الانقطاع وحضور وقت الصلاة ؛ بدعوى أنّ قوله : « إذا أرادت الحائض أن تغتسل . . . » ليس بصدد إيكال الأمر إلى إرادتها ، بل بصدد بيان أنّها إذا احتاجت إلى الغسل بحضور وقت العبادة المشروطة به ، وأرادته بحسب طبع التكليف . وبعبارة أخرى : إذا احتاجت إليه ، وكان - في الخروج عن التكليف - لا بدّ منه ، فعليها الاختبار ، فوجوب الغسل ولزوم إرادته مفروض الوجود ، وإنّما أوجب عليها الاختبار عنده . وهذا وإن كان بعيداً عن ظاهر اللفظ ، لكنّه غير بعيد بالنظر إلى أنّ إيكال الأمر إلى إرادته ، أبعد منه جدّاً .