الدم ؛ ما لم يجُز العشرة » « 1 » .
وفيه : - مضافاً إلى احتمال انصراف « الدم » إلى المتّصف بصفات الحيض ؛ أي الحمرة ، كما جعلت مقابل الصفرة - أنّ تلك الروايات في مقام بيان حكم آخر ، فلا يمكن التمسّك بإطلاقها لما نحن بصدده ، وهو واضح . وسيأتي الكلام في حال موثّقتي ابن بكير في باب الاستحاضة « 2 » .
حكم تعارض الأمارتين
بقي من الفروع المتقدّمة ما إذا تعارضت الأمارتان ، كما إذا رأت حمرة باردة أو صفرة بدفع وحرارة ، فمقتضى العلم الإجمالي هو الجمع بين الوظيفتين . وهذا واضح لو قلنا بعدم حرمة العبادة عليها حرمة ذاتية .
ويمكن أن يقال : إنّه كذلك ولو قلنا بها أيضاً ؛ لأنّ العلم الإجمالي بالنسبة إلى العبادات وإن كان غير مؤثّر ؛ للدوران بين المحذورين ، لكن هنا علم إجمالي آخر ؛ وهو العلم بوجوب العبادة عليها ، أو حرمة مسّ الكتاب واللبث في المسجد وغيرهما من المحرّمات على الحائض ، فمقتضى القاعدة هو التخيير بين الترك والفعل في العبادة ، ولزوم الترك في غيرها من تروك الحائض .
لكن تنجيز العلم الإجمالي الذي لا يؤثّر في بعض أطرافه محلّ إشكال ، بل منع ، وسيأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى « 3 » .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 152 .
( 2 ) - يأتي في الصفحة 376 - 377 .
( 3 ) - يأتي في الصفحة 203 - 204 .