الخلاف « 1 » ، والظاهر أنّ المسألة من المسلّمات ، والقاعدة في المورد مسلّمة ، عندهم ، ومع المناقشة في إجماعية القاعدة فالمسألة الفرعية مسلّمة مجمع عليها ظاهراً ، فلا إشكال فيها .
وأمّا التمسّك « 2 » بصحيحة يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام :
المرأة ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة ، قال : « تدع الصلاة » . قلت : فإنّها ترى الطهر ثلاثة أيّام أو أربعة ، قال : « تصلّي » . قلت : فإنّها ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة ، قال : « تدع الصلاة ؛ تصنع ما بينها وبين شهر ، فإن انقطع عنها الدم ، وإلّا فهي بمنزلة المستحاضة » « 3 » . وبصحيحة أبي بصير « 4 » القريبة منها ، ففي غير محلّه ؛ لأنّه لا يمكن الالتزام بهما لما مرّ « 5 » ، فلا بدّ من حملهما على ما لا يخالف الإجماع ، مثل ما حملهما الشيخ والمحقّق عليه من اختلاط حيضها ، أو غير ذلك « 6 » .
حكم الدم الثاني
وأمّا الدم الثاني ، فإن كان بصفة الحيض أو في وقت العادة ، فحيض بلا إشكال ، وكذا النقاء بينهما ؛ لما مرّ من أنّ النقاء المتخلّل حيض « 7 » .
هامش
( 1 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 3 : 334 ؛ مصباح الفقيه ، الطهارة 4 : 83 .
( 2 ) - جواهر الكلام 3 : 187 .
( 3 ) - الكافي 3 : 79 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 380 / 1179 ؛ وسائل الشيعة 2 : 285 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 6 ، الحديث 2 . وراجع ما تقدّم في الصفحة 126 ، الهامش 4 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 380 / 1180 ؛ وسائل الشيعة 2 : 286 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 6 ، الحديث 3 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 63 - 64 .
( 6 ) - الاستبصار 1 : 132 ، ذيل الحديث 454 ؛ المعتبر 1 : 207 .
( 7 ) - تقدّم في الصفحة 119 .