وأمّا مع عدم الأمرين ، فالحكم بالحيضية إمّا لقاعدة الإمكان على فرض ثبوتها ، أو للإجماع في خصوص هذا الفرع .
وأمّا التمسّك « 1 » بالأخبار الدالّة على أنّ ما رأت المرأة من الدم قبل عشرة أيّام ، فهو من الحيضة الأولى « 2 » ، فمشكل ؛ لما مرّ من أنّ تلك الروايات لا إطلاق لها « 3 » ، فإنّها بصدد بيان حكم آخر بعد فرض حيضية الدمين ، لا بصدد بيان حال الدم حتّى يتمسّك بإطلاقها . مع احتمال كون « الدم » هو الأحمر - انصرافاً - في مقابل الأصفر ، على إشكال فيه .
مع معارضتها - بالنسبة إلى ذات العادة إذا رأت بعد عادتها بيومين أو أزيد - بالمستفيضة الدالّة على أنّ الصفرة بعد العادة ليست بحيض « 4 » .
والجمع بينهما بأحد الوجوه :
إمّا بحمل أخبار الصفرة على مورد استمرار الدم إلى بعد العادة .
أو حملها على مورد رؤية الدم بعد الأيّام من غير رؤيته في الأيّام .
أو حمل الروايات المقابلة لها على غير الصفرة . وهذا الوجه - على فرض إطلاقها - أقرب الوجوه ، لكن مع ذلك لا يمكن الالتزام به ؛ للشهرات والإجماعات المنقولة ، وعدم وجدان التفصيل بين الدم والصفرة في خصوص
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 3 : 188 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 2 : 296 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 10 ، الحديث 11 ، والباب 11 ، الحديث 3 ، والباب 12 ، الحديث 1 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 97 - 98 .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 2 : 278 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 4 .