الوجه المخالف للاعتبار ودلالة الأخبار ، فعدم التحيّض بمجرّد الرؤية مع فقد صفات الحيض ، أشبه بالقواعد والأصول .
حكم المبتدئة والمضطربة والناسية
ثمّ إنّه بما مرّ من الأدلّة ظهر حال المبتدئة والمضطربة ، بل الناسية أيضاً ؛ فإنّ الدليل فيها هو تلك الأدلّة ، ويأتي فيها التفصيل المتقدّم .
نعم ، قد يتوهّم في المبتدئة دلالة بعض الأخبار على تحيّضها بمجرّد الرؤية مطلقاً « 1 » ، كرواية ابن بكير : قال في الجارية أوّل ما تحيض يدفع عليها الدم ، فتكون مستحاضة : « إنّها تنتظر بالصلاة ، فلا تصلّي حتّى يمضي أكثر ما يكون من الحيض . . . » « 2 » الحديث .
وكموثّقته عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « المرأة إذا رأت الدم في أوّل حيضها ، فاستمرّ بها الدم بعد ذلك ، تركت الصلاة عشرة أيّام . . . » « 3 » إلى آخره .
ومضمرة سماعة قال : سألته عن الجارية البكر أوّل ما تحيض ، فتقعد في الشهر يومين ، وفي الشهر ثلاثة أيّام ، يختلف عليها ؛ لا يكون طمثها في الشهر عدّة أيّام سواء ، قال : « فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 3 : 188 - 189 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 400 / 1251 ؛ وسائل الشيعة 2 : 291 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 8 ، الحديث 5 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 381 / 1182 ؛ وسائل الشيعة 2 : 291 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 8 ، الحديث 6 .