تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
في اليوم الأوّل ، فلا يجري فيها الأصل إلّاعلى القول بالجريان في القسم الثالث من الكلّي ، فلا محيص من إجراء أصل عدم الحدوث بالنسبة إلى غير الموجود - ففيه : أنّه قد حقّق في محلّه « 1 » جريان الأصل فيها ؛ وأنّ هذه المتصرّمات ليست مركّبة من قطعات متكثّرة ؛ لا عقلًا ، وإلّا لزم مفاسد الجزء الذي لا يتجزّأ « 2 » ، ولا عرفاً ؛ لأنّ العرف يرى الماء الجاري والحركة شيئاً واحداً له البقاء ؛ وإن كانت وحدته وبقاؤه بنحو التصرّم والتغيّر ، فالدم الجاري المتّصل - من أوّل وجوده إلى زمان انقطاعه - شيء واحد متّصل متصرّم باقٍ دائم ، لا أمور متكثّرة ومصاديق متعدّدة متلاصقة ، فمع العلم بوجوده والشكّ في انقطاعه ، تكون القضيّة المتيقّنة والمشكوك فيها واحدة ، ويصدق عدم نقض اليقين بالشكّ بلا ريب ، فحينئذٍ يكون المستصحب شخصياً لا كلّياً . مضافاً إلى أنّ التحقيق جريان الأصل في القسم الثالث من الكلّي في مثل الدم السائل « 3 » ، وأصالة عدم حدوث الزائد لا تنفي الكلّي إلّابالأصل المثبت . وأمّا ما ذكره ثانياً : من عدم إجداء الأصل في إثبات الإمكان المستقرّ ، الظاهر منه الفرق بين كون الدليل عليه الإجماع والدليل اللفظي ، ففيه : أنّه إن كان المدّعى أنّ الإجماع قائم على الدم المتيقّن في ثلاثة أيّام ؛ بحيث كان اليقين جزءاً للموضوع ، فلا يخفى ما فيه ؛ ضرورة أنّ ما ادّعي الإجماع عليه - على فرض صحّته - هو « أنّ كلّ دم يمكن أن يكون حيضاً فهو حيض » .
هامش
( 1 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 125 . ( 2 ) - راجع الإشارات والتنبيهات 2 : 10 ؛ الحكمة المتعالية 5 : 41 - 44 . ( 3 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 101 - 103 .