التمسّك بقاعدة الإمكان لإثبات حيضية الدم الجامع لصفات الاستحاضة
وليس في مقابلها إلّاقاعدة الإمكان ، وقد مرّ عدم الدليل عليها « 1 » . ومع تسليم تماميتها تكون الأدلّة المتقدّمة حاكمة أو واردة عليها ؛ ضرورة أنّ موضوعها ما يمكن أن يكون حيضاً ، وقد مرّ أنّ معناه : ما لم يدلّ دليل على عدم حيضيته « 2 » ، فبقيام الأمارة على الاستحاضة وما تقدّم من الأدلّة على عدم الحيضية ، ينتفي موضوعها .
وقد أورد الشيخ الأعظم على القاعدة : « بأنّ موضوعها الإمكان المستقرّ ، ولا يمكن إحرازه بالأصل ؛ لمنع جريان أصالة البقاء في مثل المقام ، بل الأصل عدم حدوث الزائد على ما حدث . ولو سُلّم جريانها ، لكنّه لا يجدي في إثبات الإمكان المستقرّ ليدخل تحت معاقد إجماعات القاعدة ؛ لأنّ مراد المجمعين من « الاستقرار » هو الواقعي المتيقّن ، وبعبارة أخرى : الدم الموجود في ثلاثة أيّام ، وليس لفظ « الإمكان المستقرّ » وارداً في نصّ شرعي حتّى يترتّب على الثابت منه بالاستصحاب ما يترتّب على المستقرّ الواقعي ، فافهم » « 3 » انتهى .
وفيه : أنّ عدم جريان الأصل لو كان لأجل عدم جريانه في المتصرّمات - لعدم البقاء لها ؛ لأنّ كلّ قطعة منها غير الأخرى ، فالدم في اليوم الثاني غير ما
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 69 - 70 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 50 - 51 .
( 3 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 3 : 213 - 215 .