الشهور ، يكون قرؤها كذلك ، فمع الاقتداء بهنّ مرّتين ينقّح الموضوع ، كما مرّ .
ويأتي هذا الكلام في الاستصحاب أيضاً على ما حقّقنا في محلّه : من أنّ الاستصحاب في الموضوعات منقّح لنفس موضوع الأدلّة الاجتهادية « 1 » ، فتبصّر .
وممّا ذكرنا يظهر حال غيرها من الفروع ، كما لو ثبتت الحيضتان بأمارتين مختلفتين ؛ كأن يكون أحد الدمين واجداً لبعض صفات الحيض ، والآخر لبعض آخر ؛ بعد فرض كون كلّ صفة أمارة مستقلّة .
وأمّا التفصيل بين جامع الصفات وغيره ؛ لحصول الظنّ القويّ في الأوّل دون الثاني « 2 » ، ففي غير محلّه بعد فرض أمارية كلّ صفة ، فقوّة الظنّ - كأصل حصوله - كالحجر جنب الإنسان .
فلا إشكال في تحقّق العادة بالمرّتين مطلقاً ؛ حتّى لو ثبتت إحدى الحيضتين بالتمييز ، والأخرى بالقاعدة ، أو إحداهما بالقاعدة ، والأخرى بالرجوع إلى الأقران . . . وهكذا . وعليك بالتأمّل فيما مرّ واستخراج كلّ فرع يرد عليك .
هامش
( 1 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 279 - 282 .
( 2 ) - انظر جواهر الكلام 3 : 178 .