وكذا روايتا محمّد بن مسلم حيث قال فيهما : « إذا رأت المرأة الدم قبل عشرة أيّام فهو من الحيضة الأولى » « 1 » بالتقريب المتقدّم « 2 » .
ويؤيّده أنّ كون النقاء طهراً في الواقع مع وجوب ترك الصلاة عليها فيه ، بعيد جدّاً .
وهذا أبعد ممّا استبعده أبو عبداللَّه عليه السلام في مرسلة يونس الطويلة حيث قال في السنّة الثالثة : « ألا ترى أنّ أيّامها لو كانت أقلّ من سبع ، وكانت خمساً أو أقلّ من ذلك ، ما قال لها تحيّضي سبعاً ! فيكون قد أمرها بترك الصلاة أيّاماً ، وهي مستحاضة غير حائض . . . » « 3 » إلى آخره ، فإذا لم يأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم المستحاضة غير الحائض بترك الصلاة ، لم يأمر قطعاً الطاهرة غير الحائض بتركها ، فلا بدّ إمّا من التزام مقالة صاحب « الحدائق » « 4 » وهو خلاف الإجماع والأدلّة ، أو البناء على كون النقاء حيضاً وجميع الأيّام قرءاً ، وهو المتعيّن ، فحينئذٍ يثبت المطلوب ؛ وهو أنّ القرءين - سواء كانا مع استمرار الدم ، أو مع تخلّل النقاء مطلقاً - موجب لحصول الخلق المعروف .
وبما ذكرنا يظهر النظر في سائر الوجوه والأقوال .
وقد يقال « 5 » : إنّ مقتضى المرسلة ومضمرة سماعة اعتبار تساوي عدد أيّام
هامش
( 1 ) - تقدّما في الصفحة 96 - 97 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 124 - 125 .
( 3 ) - الكافي 3 : 83 / 1 ؛ وسائل الشيعة 2 : 88 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 8 ، الحديث 3 .
( 4 ) - الحدائق الناضرة 3 : 160 .
( 5 ) - الرسائل الفقهية ، المحقّق الخراساني : 205 .