فقوله : « فإن انقطع الدم في أقلّ من سبع . . . » إلى آخره ، وإن كان ظاهراً في استمرار الدم عدّة أيّام سواء ، مع حصول الانقطاع في وقت معيّن من الشهر ، لكن استدلال أبي عبداللَّه عليه السلام بكلام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وتحديده الجمع بحيضتين فصاعداً ، حاكم على هذا الظهور ، ومبيِّن للمراد ؛ وأنّ تمام الملاك هو تكرّر أيّام القُرء مرّتين فصاعداً ، فإذا ضمّ إلى هذه الكلّية كون أيّام النقاء قرءاً وحيضاً تمّ المطلوب ، وتمّت الحكومة .
ويدلّ على ذلك - مضافاً إلى دعوى عدم وجدان الخلاف ، كما في « الجواهر » « 1 » وعن « شرح المفاتيح » : « أنّه لم يُنقل في ذلك خلاف » « 2 » بل ادّعى الشيخ في « الخلاف » إجماع الفرقة على كون الكلّ حيضاً « 3 » - ما دلّ على أنّ أقلّ الطهر عشرة أيّام « 4 » ، وعدم الواسطة بين الطهر والحيض ، فالنقاء في البين إن لم يكن طهراً فهو حيض .
وتدلّ عليه أيضاً رواية يونس القصيرة حيث قال فيها : « فذلك الذي رأته في أوّل الأمر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في عشرة ، فهو من الحيض » « 5 » بالتقريب الذي مرّ في بعض المسائل السابقة « 6 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 3 : 187 .
( 2 ) - مصابيح الظلام 1 : 145 .
( 3 ) - الخلاف 1 : 243 .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 2 : 297 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 11 .
( 5 ) - الكافي 3 : 76 / 5 ؛ وسائل الشيعة 2 : 299 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 12 ، الحديث 2 .
( 6 ) - تقدّم في الصفحة 123 - 124 .