تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
الصفات « 1 » ؛ إذ هي متناولة بإطلاقها ما لو تكرّر الجامع مثلًا مرّتين ، ثمّ اختلف محلّه أو عدده في الدور الثالث ، فإنّه يجب اتّباع الأوصاف أينما كانت ؛ تكرّرت أو لا » « 2 » . أيضاً لا يخلو من غرابة ؛ ضرورة أنّ الرجوع إلى التمييز ، إنّما يكون بعد فقد العادة ، وإلّا فهي المرجع لا غير ، وبعد ثبوت الحيضتين الواقعيتين بالصفات ، يندرج الموضوع تحت قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « دعي الصلاة أيّام أقرائك » مفسّراً بقول أبي عبداللَّه عليه السلام : « أدناه حيضتان » ، فالحيضتان الواقعيتان محقّقتان للعادة ، ومع تحقّقها تكون هي المرجع دون التمييز . بل لو فرض أنّ الموضوع لحصول العادة هو الحيض المعلوم والأيّام المعروفة ، لقلنا بثبوتها في المقام بالحيضتين ؛ لقوله عليه السلام في المرسلة بعد فرض تكرّر الحيضتين : « فقد علم الآن : أنّ ذلك قد صار لها وقتاً وخلقاً معروفاً » متمسّكاً بقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « دعي الصلاة أيّام أقرائك » وأنّ « أدناه حيضتان » فالحيضتان محقّقتان للخلق المعروف والعادة المعلومة التي هي موضوع الحكم ، فتدبّر . وأمّا ما يمكن أن يقال : إنّ التمسّك بدليل التمييز لمنع الرجوع إلى التمييز ، يلزم منه كون الدليل رافعاً لنفسه أو لعلّته ، وأيضاً يلزم منه حكومته على نفسه . فممّا لا يصغى إليه بعد التأمّل فيما تقدّم ، ولا مانع من أن تحصل العادة
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 2 : 275 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 3 . ( 2 ) - جواهر الكلام 3 : 178 .