تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
أحكام أقسام الحائض / تحقّق العادة بالمرّتين مطلقاً

المسألة الثالثة في تحقّق العادة بالمرّتين مطلقاً

إنّ حصول المرّتين قد يكون بالأخذ والانقطاع ، مع كون الدم حيضاً وجداناً . وقد يكون بقيام أمارة معتبرة على الحيضية ، كمن كانت مبتدئة واستمرّ بها الدم ، فرأت في أوّل شهرين متّصلين ، عدداً معيّناً بصفات الحيض . وقد يكون الحكم بحصول الحيض بقاعدة الإمكان ، كمن رأت في أوّل شهرين متّصلين ، عدداً معيّناً محكوماً بالحيضية بقاعدة الإمكان . وقد يكون ذلك بالاقتداء بعادة نسائها ، كمن كانت عادة نسائها خمسة في أوّل كلّ شهر ، فاقتدت بهنّ مرّتين . وقد يكون بشهادة القوابل ؛ بناءً على قبولها . وقد يكون بالاستصحاب ، كما لو فرض العلمُ بحيضية ثلاثة أيّام من أوّل شهرين ، والشكّ في بقائها إلى الخامس ، وقلنا بجريان الاستصحاب فيه . وقد يكون بالتحيّض سبعة أيّام من شهرين في وقت معيّن ؛ عملًا بالرواية . لا إشكال في حصول العادة في الفرض الأوّل ، كما لا إشكال في عدم حصولها في الأخير : أمّا الأوّل فواضح . وأمّا الأخير ؛ فلأنّ السبعة ليست بحيض وجداناً ولا تعبّداً ، بل المرأة تعمل فيها عمل الحائض ، كما قال في المرسلة تمسّكاً بقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « تحيّضي » وليس يكون التحيّض إلّاللمرأة التي تريد تكلّف ما تعمل الحائض .