شمول النهي عن بيع ما لم يقبض للمبيع والثمن
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق موثّقة عمّار المتقدّمة « 1 » عدم الفرق في الحكم بين المبيع والثمن ، وقد مرّ أنّ عمل الجمع بالإطلاق والتقييد ، لا يجري في مثله « 2 » .
مع أنّ ما ورد « 3 » من الروايات في المبيع وإن كان مورد السؤال والجواب فيها هو المبيع ، لكنّها لم يظهر منها الاختصاص به ، فلا مانع من الأخذ بالموثّقة وبالأخبار الواردة في المبيع ، وقد رجّحنا ثبوت الكراهة لمطلق ما لم يقبض ولو لم يكن مكيلًا .
مضافاً إلى إمكان استفادة حكم الثمن أيضاً من نهيه صلى الله عليه وآله وسلم :
« عن بيع ما لم يضمن » « 4 »
بناءً على عموم الحكم بعدم الضمان قبل القبض للثمن ، كما مرّ الكلام فيه « 5 » .
مضافاً إلى أنّ المبادلة إذا وقعت بين الأعيان - كبيع حنطة بشعير وحمار ببقر - يصدق على كلّ من العوضين « المبيع » كما مرّ « 6 » ، والتفصيل بينه وبين المبادلة بالنقود بعيد .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 607 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 611 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 65 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 16 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 607 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 598 - 599 .
( 6 ) - تقدّم في الجزء الرابع : 266 ؛ وتقدّم في الصفحة 598 .