تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
كذلك ، فالكراهة في بيع المرابحة قبل القبض أشدّ ؛ لكونها من جهتين . ومنها : ما في مناهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « ونهى عن بيع ما لا يضمن » « 1 » المشعر بل الدالّ ، على أنّ علّة النهي هو عدم الضمان ، مع أنّه محقّق في مطلق ما لم يقبض ، فالعلّة موجودة في الجميع ، والتقييد في مثله مرجوح ، والحمل على الكراهة هيّن . ومنها : ما في موثّقة سماعة « 2 » من الجمع بين الطعام والثمرة في النهي عن البيع قبل القبض ، حيث إنّ « الثمرة » إمّا بنفسها ظاهرة في الثمرة على الشجرة ، أو في تلك الرواية ؛ لمكان المقابلة بينها وبين الطعام ، مع أنّ الثمرة على الشجرة ، ليست من المكيل والموزون ، ولا منع في بيعها قبل القبض ، وأمّا الكراهة فلا مانع منها . ومنها : التعبيرات الواردة فيها ممّا تناسب الكراهة ، مثل « لا يصلح » خصوصاً ما في صحيحة الحلبي حيث قال : « لا يصلح له ذلك » « 3 » فإنّ المفهوم منه أنّه جائز ، لكن ليس صالحاً له ، وإلّا ففي الحكم الشرعي الإلزامي لا يعبّر بمثله ، فهو مناسب للإرشاد إلى مصلحته ، أو للكراهة ؛ فإنّ أمرها سهل . ومثل مفهوم « لا بأس » وخصوصاً « لا يعجبني » الظاهر فيها ، وحمل النهي على الكراهة ، أهون من حمل مثله على الحرمة . بل الحمل على الكراهة في النواهي ، وعلى الاستحباب في الأوامر ، أمر هيّن
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 607 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 609 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 609 .