واحتمال كون أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والي مكّة بالنهي عن المذكورات ، من مختصّات أهل مكّة مقطوع البطلان ، كاحتمال كون تلك النواهي من الأحكام السلطانية ، لا الشرعية .
مع أنّ الحكم التنزيهي السلطاني بعيد في نفسه ، مضافاً إلى أنّ أحكامه السلطانية ، نافذة في الامّة إلى الأبد .
شمول النهي لجميع أسباب النقل
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الموثّقة ، ثبوت الحكم لكلّ ما انتقل إليه ولم يقبضه ، سواء انتقل بالبيع ، أو بغيره من المعاوضات ، بل وبغيرها كالإرث والصداق ؛ فإنّ النهي عن بيع ما لم يقبض شامل للجميع ، وإن احتمل انصرافه إلى المضمونات قبل القبض ، ويستأنس له بما في رواية مناهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم من النهي عن بيع ما لم يضمن ، وبما في ذيل موثّقة عمّار من النهي عن ربح ما لم يضمن ، وبعدم إشارة في الروايات الكثيرة الواردة في الباب إلى غير ما انتقل بالبيع .
لكنّ الانصراف غير ظاهر ، والاستئناس بما ذكر غير مفيد ، والأمر سهل حيث يكون الحكم على سبيل الكراهة ، هذا كلّه في بيع غير المقبوض .
حكم نقل غير المقبوض بغير البيع
وأمّا نقل غير المقبوض - ممّا انتقل إليه ببيع وغيره - بغير البيع ، فلا دليل عليه . إلّاأن يقال : إنّ النهي عن بيع ما لم يضمن المشعر بالعلّية ، يستفاد منه أنّ