وبعد ذلك ، لا يحتاج في الحكم إلى الاستدلال بما حكي عن « التذكرة » « 1 » ، ولا بما في ذيل صحيحة الحلبي « 2 » كما تشبّث به بعض المحشّين ، واستشكل فيه « 3 » .
ومن العجيب عدم استدلالهم بالموثّقة ، بل قال بعض أهل التحقيق : لم يثبت من طرقنا ما يدلّ على المنع عن بيع ما لم يقبض مطلقاً ، حتّى يسري حكم المبيع إلى الثمن « 4 » .
وقد عرفت : ورود الرواية الموثّقة من طرقنا « 5 » ، وكذا الرواية الواردة في مناهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم من طرقنا « 6 » ، المشتملة على بيع ما لم يضمن ، وإن كان في طريقها ضعف « 7 » .
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 10 : 123 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 295 - 296 .
( 2 ) - كرواية الحلبي قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قوم اشتروا بزّاً فاشتركوا فيه جميعاًولم يقسموه ، أيصلح لأحد منهم بيع بزّه قبل أن يقبضه ؟ « قال : لا بأس به ، وقال : إنّ هذا ليس بمنزلة الطعام ، إنّ الطعام يكال » .
الفقيه 3 : 136 / 594 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 55 / 240 ؛ وسائل الشيعة 18 : 67 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 16 ، الحديث 10 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 413 .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 607 .
( 6 ) - تقدّم في الصفحة 607 .
( 7 ) - لاشتماله على بعض المجاهيل كشعيب بن واقد وعبد العزيز بن محمّد بن عيسى الأبهري .
انظر الفقيه ، المشيخة 4 : 114 .