وفي صدق « المبيع » على كلّ سلعة .
بل ولا كلام فيه ، ولعلّه خارج عن محطّ بحثهم .
كما لا إشكال في أنّ الأجزاء التي لا يقسّط عليها الثمن بوجه - كعين الدابّة ويدها - لا يتعدّد بتعدّدها البيع والمبيع ، ولا ينحلّ البيع بالنسبة إليها إلى بيوع .
نعم ، يكون تلفها موجباً لتعيّب المبيع ، كفقد الأوصاف ، ويأتي الكلام فيها « 1 » .
إنّما الكلام في الأجزاء التي يقسّط عليها الثمن لبّاً ، ولكن لم تكن بمثابة الصورة الأولى ، كبيع منّ من السمن ، وكيل من الحنطة ، وبيع الدار والبستان ، وأنّ البيع هل ينحلّ بالنسبة إليها إلى بيوع متعدّدة حسب الأجزاء الفرضية والكسور المشاعة ، وهل هنا تمليكات عديدة ، وقرارات متعدّدة .
أو أنّ البيع والقرار والتمليك والنقل ، واحد ينقل به الدار ، ونقل الدار نقل مجموعها ؟ وهذا هو الحقّ الحقيق بالتصديق .
وأمّا الاحتمال الأوّل الذي التزم به جمع من المحقّقين « 2 » ، فمع أنّه مخالف للاعتبار العقلائي ، لازمه أن ينتقل الجزء الواحد مرّات كثيرة ، فالدار تنتقل تارة :
نفسها المشتملة على الأجزاء الفرضية والمشاعة ، وتنتقل الأجزاء بنقلها ، والأجزاء تنتقل تارة : بوجودها المعيّن الفرضي ، وتارة : بنحو الإشاعة .
فعند التأمّل فيه والمحاسبة ، يعلم لزوم تعلّق بيوع غير متناهية على كلّ جزء ؛
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 603 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 281 ؛ منية الطالب 3 : 359 ؛ حاشيةالمكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 399 .