تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
المالك ، فيكون العقد بحسب هذا الاعتبار والتعبّد ، واقعاً على التالف - لا حقيقة ، بل تعبّداً - قبيل التلف ، ومقتضاه رجوع تمام الثمن مع تلف الكلّ ، وبعضه مع تلف البعض . هذا كلّه بناءً على استفادة الحكم في الأجزاء من الدليل ، وإلّا فيختصّ بتلف المبيع ، وهو الكلّ ، لا جزؤه .

حكم تلف أوصاف المبيع قبل القبض

وأمّا تلف الأوصاف أو ما هو نظيرها ؛ ممّا لا يقسّط عليه الثمن ، ويكون ممّا يوجب تعيّب المبيع ، فلو قام عليه دليل ، لجاء فيه ما ذكرناه في التلف في زمن الخيار « 1 » ، حيث دلّ الدليل على ضمان العيب . وأمّا مجرّد تصوّر المصحّح للضمان ، فلا يوجب الحكم به ما لم يقم عليه دليل ، ولم يدلّ في المقام دليل على ضمان الأوصاف ، ولا على ضمان الأجزاء التي هي مثلها ، والتقدير في النبوي ؛ بأن يقال : « كلّ مبيع تلف بذاته ، أو بوصفه وشؤونه . . . » خلاف الأصل . وما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره « 2 » مجرّد تصوّر لا دليل عليه في مقام الإثبات . والاستدلال : بأنّ الكلّ لمّا كان مضموناً ، فكذا الجزء والوصف « 3 » واضح البطلان ، حتّى على القول بالقياس .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 473 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 283 - 284 . ( 3 ) - انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 283 .